الشيخ الأنصاري

88

فرائد الأصول

فيهما على الإطلاق ، يوجب طرح الخبر المرجوح في مادة الافتراق ولا وجه له ، والاقتصار في الترجيح بها على ( 1 ) خصوص مادة الاجتماع التي هي محل المعارضة وطرح المرجوح بالنسبة إليها مع العمل به في مادة الافتراق ، بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجية . وبين ما إذا لم يكن لهما مورد سليم ، مثل قوله : " اغتسل للجمعة " الظاهر في الوجوب ، وقوله : " ينبغي غسل الجمعة " الظاهر في الاستحباب ، فيطرح الخبر المرجوح رأسا لأجل بعض المرجحات . لكن الاستبعاد المذكور في الأخبار العلاجية إنما هو من جهة أن بناء العرف في العمل بأخبارهم من حيث الظن بالصدور ، فلا يمكن التبعيض ( 2 ) في صدور العامين من وجه من حيث مادتي الافتراق والاجتماع ( 3 ) . وأما إذا تعبدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط ، فلا مانع من تعبده ببعض مضمون الخبر دون بعض . وكيف كان فترك التفصيل أوجه منه ، وهو أوجه من إطلاق إهمال المرجحات . وأما ما ذكرنا في وجهه : من عدم جواز طرح دليل حجية أحد الخبرين لأصالة الظهور في ( 4 ) الآخر ، فهو إنما يحسن إذا كان ذلك الخبر

--> ( 1 ) في غير ( ت ) بدل " على " : " في " . ( 2 ) في غير ( ظ ) : " التبعض " . ( 3 ) في ( ص ) ، ( ه‍ ) و ( ر ) زيادة : " كما أشرنا سابقا إلى أن الخبرين المتعارضين من هذا القبيل " . ( 4 ) في غير ( ص ) بدل " الظهور في " : " ظهور " .